
في خطوة لافتة تحمل أبعادًا سياسية وإنسانية متشابكة، وصل المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى مدينة بورتسودان اليوم، مستهلًا زيارة رسمية تستمر يومين، في توقيت يشهد تصاعدًا غير مسبوق في الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية في السودان.
وأفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن تورك حظي باستقبال رسمي تقدمه وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، إلى جانب وكيل وزارة العدل ورئيس القطاع القانوني مولانا علي خضر، في إشارة إلى حساسية الزيارة ومستواها السياسي.
ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، سيجري المفوض السامي سلسلة لقاءات مغلقة مع مسؤولين معنيين بملفات حقوق الإنسان، بهدف تقييم الوضع الميداني، وبحث آليات الدعم الدولي، ومناقشة أولويات التدخل الإنساني في ظل النزاع المستمر وتداعياته على المدنيين.
وتشمل أجندة الزيارة جولة ميدانية في الولاية الشمالية، حيث من المقرر أن يزور مراكز إيواء النازحين في منطقتي العفاض والدبة. وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها محليًا حجم الضغوط الإنسانية التي تواجه هذه المراكز، في ظل نقص الخدمات الأساسية وتزايد أعداد المتأثرين بالنزوح الداخلي.
وبحسب مصادر أممية، فإن الزيارة تهدف أيضًا إلى الوقوف مباشرة على أوضاع النازحين، وتوثيق الاحتياجات العاجلة، ضمن مساعٍ لإعادة تسليط الضوء على الأزمة السودانية في المحافل الدولية، خاصة مع تزايد الدعوات لمساءلة الأطراف المتورطة في انتهاكات محتملة.
ومن المنتظر أن يختتم فولكر تورك زيارته بعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان، يعلن خلاله خلاصات لقاءاته ومشاهداته الميدانية، وما قد يترتب عليها من توصيات أو خطوات على مستوى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في ملف بات من الأعلى أولوية على الأجندة الحقوقية العالمية.




