
خسر الاقتصاد السوداني نحو 39% من حجمه الحقيقي خلال عامي 2023 و2024، في أعقاب اندلاع الحرب في أبريل 2023، وفق أرقام أوردتها قراءة لبيانات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2026.
وأظهرت الأرقام انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 20.8% خلال عام 2023، أعقبه تراجع بنسبة 23.4% في عام 2024، لتصل الخسارة التراكمية إلى نحو 39% مقارنة بمستوى الاقتصاد قبل الحرب.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الضرر الذي أصاب القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، وسط تراجع النشاط الاقتصادي وفقدان الوظائف وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين.
توقعات التضخم والبطالة في السودان
تشير التقديرات الواردة في القراءة إلى وصول التضخم إلى نحو 100% خلال عام 2025، مع توقع تراجعه إلى 41.3% في 2026، قبل ارتفاعه مجدداً إلى 50.9% في 2027.
وفي سوق العمل، قُدرت البطالة بنحو 61.2% خلال 2025، مع توقع انخفاضها إلى 59.5% في العام الحالي، ثم 54.7% خلال 2027، وهي مستويات تعكس استمرار أزمة التشغيل رغم التحسن المتوقع.
وتوضح الأرقام التالية أبرز المؤشرات الاقتصادية:
| المؤشر | 2025 | 2026 | 2027 |
|---|---|---|---|
| التضخم | 100% | 41.3% | 50.9% |
| البطالة | 61.2% | 59.5% | 54.7% |
| عجز الحساب الجاري من الناتج المحلي | 8.6% | 14.6% | 13% |
اتساع عجز الحساب الجاري
وعلى مستوى التعاملات الخارجية، تتوقع البيانات ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 14.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مقارنة بنسبة 8.6% في 2025، قبل تراجعه إلى 13% في 2027.
ويعكس استمرار العجز الضغوط التي تواجه الاقتصاد السوداني في معاملاته مع الخارج، بالتزامن مع تراجع القدرات الإنتاجية وتأثر حركة التجارة بالحرب.
ورغم توقعات تحسن بعض المؤشرات خلال الفترة المقبلة، فإن انخفاض معدلات التضخم والبطالة لا يعني بالضرورة عودة الاقتصاد إلى مستوياته السابقة، خصوصاً بعد الخسائر الكبيرة التي سجلها في أول عامين من الحرب.
وتظل فرص التعافي مرتبطة بوقف القتال وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية وتأهيل البنية التحتية، بما يسمح باستعادة النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحسين الأوضاع المعيشية.










