
قال الروائي والمسرحي السوداني عبدالعزيز بركة ساكن إن غياب حوار مفتوح وشامل بين السودانيين حول مستقبل الدولة وشكل الحكم والعدالة والديمقراطية أسهم، من وجهة نظره، في استمرار الحروب التي شهدتها البلاد منذ عام 1955.
وأوضح ساكن، خلال مقابلة مع برنامج «بلا قيود» على هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، أن النزاعات في السودان توقفت في بعض المراحل ثم عادت مجدداً، معتبراً أن البلاد لم تشهد حواراً جامعاً يتيح لمختلف السودانيين مناقشة رؤيتهم للدولة ومستقبلها.
العدالة والديمقراطية والحكم المدني
وأشار إلى أن الوصول إلى دولة تقوم على العدالة والديمقراطية وتحقق تطلعات السودانيين نحو الحكم المدني يتطلب، بحسب رؤيته، مشاركة مختلف فئات المجتمع في حوار يناقش جذور الأزمات التي قادت إلى الحروب المتعاقبة.
وكان بركة ساكن قد تحدث في المقابلة أيضاً عن التنوع الثقافي والديني والعرقي في السودان، معتبراً أن ضعف معرفة السودانيين ببعضهم بعضاً يمثل إحدى المشكلات التي ساهمت في تعقيد أزمات البلاد.
ما دور لجنة تهيئة الحوار؟
وفي حديثه عن عضويته في لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، قال ساكن إن مهمة اللجنة ليست تحديد شكل الحكم أو اتخاذ القرارات نيابة عن السودانيين، وإنما تهيئة الظروف التي تسمح بجمع الفرقاء ومكونات المجتمع على طاولة واحدة.
وأضاف أن مسؤولية مناقشة القضايا الوطنية وتحديد ملامح مستقبل السودان تقع على السودانيين أنفسهم، بينما يقتصر دور أعضاء اللجنة على تيسير الوصول إلى الحوار.
وكان تشكيل اللجنة قد أُعلن في الخرطوم في أغسطس 2026، وضمت شخصيات من داخل السودان وخارجه، من بينها بركة ساكن، إلى جانب أكاديميين وقانونيين وشخصيات عامة، بهدف الإعداد لحوار سوداني واسع.
وتأتي تصريحات بركة ساكن وسط تحركات سياسية متزامنة للدفع بمسارات الحوار ومحاولات إنهاء الحرب، في ظل استمرار الخلاف حول الأطراف المشاركة وآليات العملية السياسية وترتيبات المرحلة المقبلة.











