
حذر الصحفي عبد الماجد عبد الحميد من أزمة خبز جديدة تلوح في الأفق، في ظل خلافات بين الحكومة وشركات ومطاحن الدقيق بشأن الأسعار والأوزان، وسط ارتفاع متواصل في تكاليف مدخلات الإنتاج.
وقال عبد الحميد إن معاناة المواطنين اليومية تتخذ أشكالاً متعددة، لكنها تتقاطع عند السياسات الحكومية ومصالح شركات ومطاحن الدقيق التي تسيطر على سوق القوت والأسواق.
وأوضح أن الخلاف الحالي يتجه نحو فرض زيادة غير معلنة في أسعار الخبز أو تقليل أوزانه، مشيراً إلى أن شركة سيقا قدمت دراسة رسمية تطالب بزيادة الأسعار، مبررة ذلك بعجزها عن مواصلة العمل بالأوزان الحالية بعد ارتفاع أسعار القمح عالمياً بنحو 120 دولاراً للطن.
ونقل عبد الحميد عن آمنة ميرغني أن الحكومة قدمت دعماً لشركات الدقيق بسعر تركيزي، موضحاً أن بنك السودان منح شركة سيقا 383 مليون درهم إماراتي، بما يعادل 105 ملايين دولار، إلى جانب 41 مليون دولار لشركة روتانا و11 مليون دولار لشركة سين للغلال.
وأشار إلى أن هذه المبالغ لم تنعكس، بحسب حديثه، على تحقيق استقرار في أسعار الدقيق.
وكشف عبد الحميد عن عدم التزام الشركات بالسعر المقرر لجوال الدقيق الموحد، المحدد بـ87 ألف جنيه للمخابز. وقال إن شركة روتانا تبيع الجوال بـ116 ألف جنيه، بينما تطرحه سيقا بـ104 آلاف جنيه، في حين يبلغ سعر جوال سين للغلال 97 ألف جنيه.
وحذر من انتقال الخلاف بين الحكومة والمطاحن إلى المخابز، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، مشيراً إلى صعود سعر لتر غاز المخابز إلى 4800 جنيه، وارتفاع كرتونة الخميرة من 150 إلى 240 جنيهاً.
وقال إن استمرار هذه الزيادات وغياب الرؤية الحكومية للتعامل مع ملف الدقيق ومدخلات صناعة الخبز قد يدفع سعر قطعة الخبز إلى 1000 جنيه.










