
تراجع الجنيه السوداني أمام الدولار والعملات الأجنبية بأكثر من 15% خلال 12 ساعة فقط، وسط توقف الأسواق عن البيع ودخول حركة التجارة في حالة ركود غير مسبوق، وفق الأسعار المتداولة في السوق الموازي.
وسجل الدولار نحو 8600 جنيه للبيع مقابل 8800 جنيه للشراء، فيما يجري عرضه عند نحو 9 آلاف جنيه.
وتراوح سعر الريال السعودي في السوق الموازي بين 1970 و2000 جنيه، بينما بلغ الدرهم الإماراتي نحو 2150 جنيهًا، والجنيه المصري نحو 155 جنيهًا، وسجل اليورو قرابة 8665 جنيهًا.
وعقد رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان آجتماعا طارئا إستدعي فيه رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس وعدد من الوزراء لمناقشة هذا الإرتفاع الجنوني.
انتقادات للسياسات الاقتصادية
انتقد الصحفي الاقتصادي عاصم إسماعيل التدهور المتسارع في سعر صرف الجنيه، داعيًا القائمين على الملف الاقتصادي إلى التحرك سريعًا، سواء عبر تقديم استقالات جماعية أو إقالتهم.
وقال إسماعيل إن المواطن لا ينبغي أن يتحمل نتائج سياسات وصفها بالفاشلة، بينما توجد، بحسب قوله، فئة مستفيدة من الأوضاع ولا تعايش المعاناة اليومية للمواطن.
وأشار إلى ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأمراض المستعصية ونقص الأدوية وارتفاع تعرفة المواصلات، إلى جانب ما وصفه بوجود سيارات فارهة ومظللة تجوب البلاد دون اكتراث بأوضاع المواطنين.
وأضاف أن معاناة المواطنين تتضاعف بسبب تطبيقات مصرفية غير فعالة تسهم في تعقيد المعاملات اليومية، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب إقالة المسؤولين المعنيين أو استقالتهم.
أسعار البنوك تختلف عن السوق الموازي
في المقابل، رفع بنك الخرطوم سعر بيع الدولار إلى 4231.50 جنيه، فيما سجل الريال السعودي 1137.50 جنيه، والدرهم الإماراتي 1159.32 جنيه، والجنيه المصري 81.63 جنيه، بينما بلغ سعر اليورو 4795.14 جنيه.
إغلاق الأسواق وارتفاع أسعار السلع
وتداول ناشطون صورة من سوق أبوعشر بولاية الجزيرة، أظهرت خلو السوق من المواطنين وإغلاق المحال التجارية، مع توقف حركة البيع والشراء ورفع التجار أقلامهم، على خلفية الارتفاع الحاد في الأسعار.
وبلغ سعر جوال الذرة في سوق أبوعشر 500 ألف جنيه، فيما وصل جوال السكر زنة 50 كيلوغرامًا إلى 480 ألف جنيه.
وقال مواطنون إن قدرتهم الشرائية انتهت تمامًا في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار والتضخم.
ارتفاع الأعلاف يضغط على أسعار الدواجن
وقال وزير الثروة الحيوانية أحمد المنصوري التجاي إن ارتفاع تكلفة الأعلاف يمثل ضغطًا حقيقيًا على المنتج المحلي، مشيرًا إلى أن استمرار الفجوة ينعكس مباشرة على تكلفة الدجاج والبيض وقدرة المنتج على المنافسة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الأعلاف يرتبط بارتفاع سعر الصرف ومدخلات الإنتاج والاستيراد والنقل، إلى جانب تداعيات الحرب على التجارة وسلاسل الإمداد وشح النقد الأجنبي.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق بين وزارات الثروة الحيوانية والصناعة والتجارة لإعداد خطة إسعافية لقطاع الدواجن، تستهدف تخفيف الضغوط عن المنتجين وتسهيل استيراد مدخلات الأعلاف.











