في ظل الضغط الدولي السابق الذي حال دون إتمام صفقات تسليح جوي مع أطراف دولية، وجد الجيش السوداني نفسه أمام تحديات ميدانية جسيمة خلال معارك الفاشر بابنوسة، بالتزامن مع تدفق الإمدادات وأنظمة الدفاع الجوي لقوات الدعم السريع. دفع هذا الواقع القيادة العسكرية نحو حلول إسعافية وفعالة تمثلت في الاعتماد على المسيرات التركية “أكنجي” (Akinci) وحزمتها التسليحية الحديثة.
تطورات الميدان الجوي وتحييد التهديدات
تحول تكتيكي: أفضى التسلسل الميداني الأخير — بدءاً من توثيق تدمير منظومة الدفاع الجوي 2000-FK وصولاً إلى إدخال صواريخ EREN للخدمة — إلى جعل تشغيل منظومات الدعم السريع (مثل CH-95 و 2000-FK) خطوة محفوفة بالمخاطر.
إسقاط ورقة التفوق: نجح الثنائي الاستراتيجي المكون من مسيرات “أكنجي” ومنظومة HISAR في تقويض أهم الأوراق التسليحية لمليشيا الدعم السريع والمتمثلة في طائرات CH-95.
مفهوم “الدفاع بالمتاح”: تمثل حزمة “أكنجي” وصواريخ EREN وHISAR استراتيجية مؤقتة تلبي الاحتياجات الملحة للجيش في انتظار تفعيل صفقات مقاتلات “JF-17” الباكستانية المستقبلية.
التحديات اللوجستية المستمرة
على الرغم من النجاحات العملياتية، تشير التقارير الميدانية ورصد منصات التواصل إلى استمرار مطار نيالا في استقبال شحنات عسكرية تصل أحياناً إلى رحلتين يومياً. ويعزى استمرار هذه الإمدادات غالباً إلى العدد الحالي المحدود لقطع “أكنجي”، والذي لا يزال غير كافٍ لتغطية المساحة الشاسعة للأراضي السودانية بشكل كامل.










