
أصدر محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قراراً بإعفاء القيادي فارس النور من عضوية ما يُعرف بـ“المجلس الرئاسي”، بدعوى فقدانه الشروط الدستورية المطلوبة للاستمرار في المنصب.
ويأتي القرار بعد ايام من إعلان فارس النور استقالته الطوعية من موقعه، في خطوة أثارت حينها اهتماماً سياسياً وإعلامياً واسعاً، باعتبارها صادرة عن شخصية كانت محسوبة على المشروع السياسي المرتبط بالدعم السريع.
وكان فارس النور قد قال في بيان استقالته إن قناعته بمسار العمل تغيرت بصورة جوهرية، مشيراً إلى أن الشعارات التي رُفعت في البداية بشأن الاستقرار والتحول السياسي انحرفت، وفق تعبيره، إلى ممارسات تهدد وحدة السودان وسيادته الوطنية.
وأوضح أن قراره جاء بعد مراجعات مطولة وتقييم لمسؤوليته الأخلاقية والوطنية تجاه الشعب السوداني، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تقتضي اتخاذ مواقف واضحة حتى وإن قادت إلى الابتعاد عن المواقع السياسية.
وفي سياق متصل، وجه فارس النور انتقادات حادة لقوات الدعم السريع، متهماً إياها بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مناطق النزاع، ومشيراً إلى أن بعض هذه الانتهاكات وُثقت بواسطة عناصر من داخل القوات نفسها.
ويرى مراقبون أن قرار الإعفاء، رغم صدوره بعد استقالة فارس النور، يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الإجرائي، ويعكس اتساع الخلافات داخل البنية السياسية المرتبطة بالدعم السريع.









