اخبار السودان

خطة حكومية للاستغناء عن 60% من العاملين بالدولة

رفع تقرير رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، مقترحات واسعة لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي الاتحادي، تضمنت توصية بإنهاء خدمة أكثر من 63 ألف موظف وعامل، بما يعادل نحو 60% من إجمالي العاملين في المؤسسات الاتحادية والهيئات والشركات العامة.

وبحسب التقرير، الذي أعدته لجنة إصلاح الخدمة المدنية، فإن عدد العاملين المشمولين بالمراجعة يبلغ 106,388 موظفاً وعاملاً، بعد توسيع نطاق الدراسة ليشمل 17 هيئة وشركة عامة جرى تصنيفها بين ممولة ومتعثرة ومدعومة.

وأشار التقرير إلى أن عملية التقليص المقترحة ستتم عبر مسارين رئيسيين، هما المعاش الاختياري وإلغاء الوظائف، مع وضع حزم تعويضات ومزايا للعاملين الذين ستنتهي خدماتهم.

وقدرت اللجنة التكلفة المالية لتنفيذ البرنامج بنحو 396.1 مليار جنيه سوداني، تشمل تعويضات ورواتب لفترات تصل إلى عام أو أقل، وفقاً للعمر والدرجة الوظيفية، إلى جانب مزايا إضافية لبعض الفئات.

واستعرض التقرير تجارب دولية في إصلاح الخدمة المدنية وتقليص العمالة الحكومية، إلى جانب تجارب سودانية سابقة مثل تجربة الصالح العام وتجربة إزالة التمكين، وما صاحبها من جدل سياسي وإداري.

في المقابل، أثارت المقترحات موجة من الملاحظات والاعتراضات، أبرزها غياب معايير واضحة لتحديد نسبة التقليص البالغة 60%، إلى جانب مخاوف من تأثير الخطوة على قطاعات حيوية مثل الكهرباء والضرائب.

كما برزت تساؤلات بشأن استمرار التعيينات في بعض المؤسسات الحكومية بالتزامن مع طرح خطة لتقليص العمالة، فضلاً عن غياب آليات معلنة للاستئناف أو مراجعة قرارات إنهاء الخدمة.

ويرى منتقدون أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من العاملين قد يترك آثاراً اجتماعية ومهنية واسعة، بينها فقدان خبرات تراكمت داخل مؤسسات الدولة على مدى سنوات طويلة.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى