
تصاعد الجدل في دارفور عقب هجوم استهدف منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، وسط تقارير متضاربة عن حجم الخسائر وملابسات ما جرى داخل المنطقة التي تُعد ذات ثقل اجتماعي، الأمر الذي أعاد طرح أسئلة حول احتمال بروز توترات داخلية بين مكونات تقاتل ضمن صفوف قوات الدعم السريع.
وتداولت منصات محلية وشهادات منسوبة لقيادات أهلية معلومات عن استمرار تحركات ميدانية في محيط مستريحة والقرى المحيطة بها لليوم الثاني، بالتوازي مع حديث عن وقوع اشتباكات وعمليات توغل داخل نطاق “دامرة” المنطقة، دون صدور بيان رسمي مستقل يحدد بدقة ما حدث أو يوضح الأطراف المشاركة ومسار الأحداث.
وفي جانب الخسائر، قالت شبكة أطباء السودان – وفق بيان متداول – إن الهجوم أسفر عن مقتل 28 شخصًا وإصابة 39 بينهم نساء، بينما أشارت مصادر محلية إلى صعوبة حصر الضحايا في ظل انقطاع التواصل ووجود مفقودين، ما يجعل الأرقام قابلة للزيادة. وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن إحصائية رسمية أو بيان موثق من الجهات الأهلية الرئيسة في المنطقة بشأن الحصيلة النهائية.
كما تداول ناشطون روايات عن مقتل حيدر موسى هلال خلال الأحداث، واستندت هذه الروايات إلى منشورات وصور ومقاطع قيل إنها توثق الواقعة، إلا أن هذه المعلومات لم تُدعَّم بتأكيد محايد أو إفادة رسمية، كما ظهرت روايات أخرى تتحدث عن مصير الشيخ موسى هلال وتحركاته خارج المنطقة دون توثيق مستقل.
ويرى متابعون أن حساسية مستريحة – باعتبارها منطقة ذات رمزية اجتماعية – قد تجعل ما حدث أكبر من كونه اشتباكًا محليًا، إذ قد ينعكس على توازنات التحالفات القبلية داخل دارفور، خاصة إذا ثبتت صحة الروايات التي تتحدث عن صدامات بين مكونات عربية داخل قوات الدعم السريع.
في الأثناء، تحدثت مصادر غير رسمية عن توترات متفرقة في مناطق أخرى على خلفية أحداث مستريحة، مع توقعات لدى قيادات أهلية بأن أي اعتداءات واسعة قد تدفع إلى ردود فعل داخل البيئة الاجتماعية ذاتها، بما يفاقم الانقسام ويزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وبينما يواصل كتاب ومحللون تداول فرضية “التفكك الداخلي”، يبقى الحسم مرهونًا بتوفر معلومات موثقة حول ما جرى ميدانيًا، وحول مصير القيادات والضحايا، في ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية من الأطراف الرئيسة، واستمرار انقطاع الاتصالات في بعض المناطق.
ملاحظة تحريرية: المعلومات الواردة أعلاه مبنية على روايات وشهادات وبيانات متداولة من جهات أهلية وطبية وإعلامية، ولم يتسنّ التحقق منها بصورة مستقلة حتى لحظة إعداد الخبر.











