حصاد القمح.. عقبات تزداد يوما بعد يوم!

0 701

الراى السودانى

العديد من التحديات واجهت الموسم الشتوي بدءا من التحضير وإلى الحصاد، وقد تمثلت في شح الجازولين وعدم توفر الحاصدات والجوالات وارتفاع تكاليف الحصاد فضلاً عن عدم تسلم المزارعين لمستحقاتهم من البنك الزراعي .


وقد انطلق موسم حصاد  القمح بمشروع الجزيرة ، بمتوسط إنتاج 18 جوالا للفدان الواحد وبلغت جملة المساحة المزروعة بالقمح هذا الموسم 510 آلاف فدان، وسط توقعات أن يغطي الإنتاج أكثر من 60 في المائة من احتياجات الاستهلاك الداخلي
وبلغ إنتاج القمح العام الماضي حوالي 7000  طن، فيما تقدر حاجة البلاد الكلية للاستهلاك الداخلي 2.9 مليون طن سنويا.
تحمُل التكلفة


وأكد المدير الزراعي بمشروع الجزيرة (اقسام المناقل) عثمان جاسر ان مشكلة الوزن جاءت لعدم توفير البنك الزراعي لآليات وزن محصول القمح (القرناطات) في  سبعة مواقع شون ماعدا شونة المناقل،  وافاد لـ (الإنتباهة) ان من يرغب في وزن المحصول يمكن ان يقوم بهذه العملية على ان يتحمل تكلفة الترحيل، وقال ان البنك الزراعي يتسلم جوالات محصول القمح على اساس ان الجوال يحتوي على وزن ( ١٠٠) كيلوجرام، وقال ان هذه مشكلة حقيقية يعاني منها المزارع بيد انه يصعب حلها في هذا الموسم لعدم توفر( القرناطات) ، واشار الى توفر الوقود في بداية موسم الحصاد وانسيابه بصورة جيدة وبالسعر المدعوم  الى ان أعلن وزير الطاقة والنفط عن  قرار رفع اسعار الجازولين  مما ادى الى ربكة لجهة ان اصحاب الطلمبات اصبحوا يقومون بعملية البيع بالسعر التجاري الى ان اجتمع محافظ مشروع الجزيرة بالجهات المعنية بغرض استمرار الدعم الى نهاية موسم الحصاد، والسماح للتعامل مع الشركات كما كان يحدث في السابق وتم البدء بالتعامل مع الشركات، بيد انهم اعترضوا مؤخرا على السعر بحجة انه اصبح غير مجزِ بالنسبة لهم،  لجهة ارتفاع تكاليف الترحيل بالاضافة الى ارتفاع رسوم الولاية على الجازولين، وابان جاسر  ان المواد البترولية لهذا العام صاحبتها العديد من العقبات مما ادى لرفع أسعار الحصاد والترحيل وأرجع السبب لتذبذب السياسات ، ولفت الى ان الوقود المدعوم  توفر في طلمبة واحدة فقط (النيل) والتي لا تتوفر لها فروع في المشروع، مما يصعب تغطية ٥٠ مكتبا، الامر الذي ادى للاستعانة بالطلمبات المحلية الاخرى، ونبه الى ان هذه العملية كانت بطيئة والتي ادت الى عدم توفر الجازولين في الوقت المناسب،  اما فيما يتعلق برسوم طائرات رش المبيدات الحشرية  قال جاسر ان  إدارة المشروع  تتعاقد على مدى عشرات السنين مع شركات رش المبيدات الحشرية بعقودات مسبقة قبل البدء في عملية الرش وبموجب هذا العقد تبدأ الشركة بتجهيز المروحيات والمبيدات والطيارين وحال حدثت اي إصابة تبدأ عملية الرش بيد انه نوه الى ان العقد يحوي فقرة مسبقة تنص على ان حال عدم القيام بعملية الرش فعلى المزارعين تحمُل مسؤولية ربع رشة من تكلفة الرش الكاملة ، وأوضح انه في هذا الموسم العديد من الاقسام لم تحتاج الى عملية الرش لعدم وجود اصابة في  معظم المواقع، واضاف ان مشكلة الجوالات  خاصة الخيش كانت مرتفعة القيمة، مبينا ان سعر الجوال بلغ( ٨٠٠) جنيه من البنك الزراعي، مما ادى لاتجاه المزارعين لاستخدام الجوالات البلاستيك من السوق اي خارج نطاق البنك، مما اضطر لرفض استخدام المزارع لهذه الجوالات لجهة عدم مطابقتها للمواصفات.
ارتفاع التكاليف


وشكا المزارع فتح الرحمن محمد بمشروع الجزيرة (قسم معتوق) من مشكلة عدم توفر الجازولين للحاصدات، الامر الذي ادى لرفع سعر الحاصدات، مبينا ان سعر الإدارة سجل  (٥.٥٠٠) جنيه للفدان، بينما سجل سعر الفدان الواحد بالحاصدات التجارية (١٠.٠٠٠) جنيه للفدان، واشار الى مشكلة عدم توفر الأوزان لمحصول القمح، واوضح ان متوسط الجوال يبلغ (١١٠) كيلو جرامات اي بزيادة( ١٠) كيلوجرامات للجوال على الوزن المتفق عليه مع البنك الزراعي ، ولفت فتح الرحمن الى فرض رسوم بوابة محطات تجمُع القمح والتي تبلغ قيمتها (٢٠٠) جنيه للجوال، لافتا الى  عدم تسليم البنك المستحقات المالية للمزارع عائد ، وطالب بعدم تأخير تسلم المستحقات المالية للمزراع لجهة ارتباطه بالعديد من الالتزامات.


فرض رسوم
وفي ذات السياق قال المزارع محمد عمر  ان عدم توفر الجازولين ادى لرفع تكلفة الحصاد الى (٣٠.٠٠٠) جنيه للثلاثة افدنة ، فضلا عن رفع تكلفة الترحيل الى ٥٠٠ جنيه للجوال، واشار لـ(الإنتباهة) الى عبث العتالين بحصص القمح، علاوة على انعدام الأوزان وترحيل القمح للمطاحن دون وزن، وأوضح محمد ان ادارة المشروع فرضت على المزارع  مبلغ (١.٥٦٠) جنيها، وذلك لعملية رش المبيدات في وقت لم تصل فيه اي مروحية للمبيدات الحشرية للمشروع.

نسمة 300×350
تعليقات
Loading...
error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!