هكذا حرض ترامب على الفوضى واقتحام الكونغرس

0 44

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خالف عددا من القوانين والأعراف خلال فترة حكمه “المدمرة”، التي دامت أربع سنوات، وأضاف “خيانة” جديدة مع خروجه من البيت الأبيض. 

وأشارت الصحيفة في تقرير إلى أن ترامب خسر مجلس النواب عام 2018، وخسر الرئاسة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، كما خسر مجلس الشيوخ مؤخرا، حيث لم يتبق شيء يخسره، فحشد حشودا عنيفة لمهاجمة مبنى الكابيتال،  على أمل الضغط على المشرعين لإلغاء نتائج الانتخابات، وتجاهل إرادة الشعب.
وأضافت أن ترامب أثار تمردا قاتلا ضد الكونغرس، لمنع رئيس منتخب حسب الأصول من تولي منصبه، مشيرة إلى أن “الخيانة ليست كلمة يمكن استعمالها باستخفاف، ولكن هذا هو تعريفها في كتب القانون”.
 
وأشارت إلى أنه حرض تجمعا كبيرا من مشجعي “MAGA” و”Proud Boys” خارج البيت الأبيض ظهر الأربعاء، قائلا: “لن نتحمل هذا بعد الآن، وهذا هو صميم هذا الأمر”. ومن خلف الزجاج المضاد للرصاص، قال لهم: “إذا لم تقاتلوا مثل الجحيم، فلن يبق لكم بلد بعد الآن”.
 
وأضافت أنه وفي وقت سابق، اقترح حليف ترامب، رودي جولياني، على الحشد ذاته “محاكمة بالقتال” لحل شكاوى ترامب الانتخابية، ووجه دونالد ترامب الابن تهديدا سياسيا للمشرعين الذين لا يصوتون لرفض نتائج الانتخابات: “نحن قادمون من أجلكم”.

وأوضحت أن ترامب دفع الحشد إلى حالة من الجنون، بزعمه أن النصر قد سرق منه، وأصدر تعليماته لمؤيديه بالزحف إلى مبنى الكابيتول بعبارات، “وسأكون هناك معكم”، و”لمطالبة الكونغرس بفعل الشيء الصحيح”، و”لن تستعيدوا بلدنا أبدا بالضعف، عليكم أن تظهروا القوة وعليكم أن تكونوا أقوياء”، وحذرهم، مع تعليمات بحماية أنفسهم لجعل صوتهم مسموعا “سلميا ووطنيا”.
 
وتابعت بأن ترامب بذلك تسلل مرة أخرى إلى قلعة البيت الأبيض الآمنة، لكن أنصاره الذين أثار غضبهم هكذا، زحفوا إلى مبنى الكابيتول وخرقوا الحواجز. وتغلبوا على شرطة الكابيتول، وتسلقوا الجدران، وحطموا الزجاج، واقتحموا قاعة مجلس الشيوخ، ووقفوا على مكتب الرئيس، واقتحموا مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الذي تم إخلاؤه على عجل. وتجولوا في أنحاء قاعة روتوندا وقاعة التماثيل الوطنية وهم يرتدون قبعات “MAGA”، ويحملون أعلام الكونفدرالية، ويقفون لالتقاط صور تذكارية، ويكتبون على الجدران (“الموت للإعلام”).
 
وأشارت إلى أن ترامب استغرق ما يقرب من ثلاث ساعات قبل أن يصدر مقطع فيديو يخبر من ينهبون مبنى الكابيتال “بالعودة إلى بيوتهم” – مع أنه استمر في تمجيد العنف بقوله: “هذه هي الأشياء والأحداث التي تحدث عندما يتم تجريد الوطنيين العظماء من فوز مقدس وساحق بطريقة وحشية ومهينة”.
 
ونوه إلى أن ترامب قبل خسارته الانتخابات، رفض الالتزام بالتداول السلمي للسلطة، وخلال الحملة، دافع عن عنف المليشيات، وأخبر أنصاره القوميين البيض العنيفين بـ”التأهب” – وهو جزء من نمط موثق جيدا لتشجيع العنف منذ أن أطلق حملته الأولى في عام 2015، ليصدم الشخصيات الداعمة له في الكابيتول.
 
وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، الذي أعلن قبل ساعات قليلة فقط أنه سيدعم جهود ترامب لإلغاء إحصاء المجمع الانتخابي، إن “ما يجري هو غير مقبول وغير أمريكي”.
أما السناتور تيد كروز عن ولاية تكساس والذي قاد مع جوش هاولي عن ميسوري الجهود في مجلس الشيوخ لإلغاء نتائج الانتخابات، فقال إن “العنف دائما غير مقبول”. وكان كروز قبل لحظات من اقتحام حشد “MAGA” القاعة، قد ألقى خطابا قال فيه: “الديمقراطية في أزمة”؛ لأن العديد من الأمريكيين يعتقدون أن الانتخابات كانت “مزورة”.

وتابعت الصحيفة بأنه عندما بدأ “حمقى ترامب” بالاستيلاء على مبنى الكابيتال، صرخ السناتور ميت رومني (جمهوري عن ولاية يوتا)، الذي وصف محاولة إلغاء نتائج المجمع الانتخابي بأنها “حيلة شنيعة”، في وجه كروز والمتآمرين معه: “هذا ما جنيتموه يا رفاق”.
 
وأصدر رومني في وقت لاحق بيانا قال فيه: “إن ما حدث هنا اليوم كان تمردا، بتحريض من رئيس الولايات المتحدة”.
 
وأضافت الصحيفة، أنه قبل لحظات من دخول “الهمجيين” إلى قاعة مجلس الشيوخ، كان زعيم الأغلبية ميتش ماكونيل، وهو منذ فترة طويلة بين أكثر داعمي ترامب إخلاصا، يشجب الجهود المبذولة لإلغاء الانتخابات.

تعليقات
Loading...
error: عفوا لايمكنك نسخ محتوى الموقع !!