د. مزمل أبو القاسم يكتب: وزارة الجعجعة والتفريط

0 21

- الإعلانات -

للعطر افتضاح

د. مزمل أبو القاسم

وزارة الجعجعة والتفريط

* إذا لم يتدخل الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس مجلس الوزراء لمحاسبة من فشلوا في مهمتهم، وعجزوا عن تجهيز وطباعة المنهج الدراسي الجديد، برغم الدعم الكبير الذي قدَّمه لهم، فمتى يتدخل.. ومتى يحاسب؟

* لا تنحصر مسئولية التقصير الكبير في د. القراي، مدير المركز القومي للمناهج وحده، بل تمتد قبله إلى وزير التربية والتعليم الاتحادي، الذي أخفق في متابعة ملف تجهيز المناهج الجديدة، ولم يستشعر خطر عدم طباعة المنهج الحالي على العام الدراسي المقبل، فأصبح مهدداً بالإلغاء.

* تمتد مسئولية التقصير إلى مدير إدارة الموارد البشرية والمالية والخدمات في وزارة التربية، وتشمل صاحبنا المتناقض الجعجاع، د. القراي، الذي أراد أن يمهد لقرار إلغاء العام الدراسي المقبل، بحديثه الفجّْ، عن أن فتح المدارس في ظل شُح الخبز والغلاء وصعوبة المواصلات سيقود إلى اندلاع المظاهرات.

* سيف المحاسبة والإعفاء ينبغي أن يشمل (كورجة) مديري المكاتب والمديرين التنفيذين وبقية الجيش الجرار الذي يعمل في وزارة لا تُحسن عملها، ولا تهتم بإنجاز أهم واجباتها.

* لو وظَّفت (التربية) مبلغ الخمسة ملايين دولار (المقدمة من رئيس الوزراء ووزارة المالية دعماً لمطبعة العملة) لتأهيل وتطوير المطبعة المملوكة لدار النشر التربوي لتولت طباعة المنهجين بكلفةٍ أقل، ولتم توفير كلفة المؤتمرات الكثيرة، والضجة غير المنتجة، والوقت الغالي الذي أهدرته وزارة (الجعجعة والتفريط) على حديثٍ مملٍ وطويل وفارغ عن أهمية تغيير المناهج، من دون أن تتبع ثرثرتها بعملٍ محسوسٍ، يقي العام الدراسي خطر التجميد بطباعة كتب المنهج الحالي.

* حالياً نتابع فصلاً آخر من فصول الفشل الذريع، والعنتريات الفارغة، بإصرار الوزارة على منع المدارس الخاصة التي تدرِّس المناهج الأجنبية من فتح أبوابها، وتهديدها لها بالويل والثبور إن هي خالفت أحكام قرقوش، التي لا تستند إلى أي مسوغٍ أو منطق.

* أصرت الوزارة على تعطيل الدراسة في مدارس لا تعاني من أي نقصٍ في المناهج، ولا شُحٍ في الكتب، ولا نُدرة في المعلمين، ولا مشاكل في البيئة التعليمية، وفرضت على تلاميذها أن يبقوا شهرين متتاليين في منازلهم من دون دراسةٍ، مع أنهم محكومون بمنهجٍ آخر، لا صلة له بالمنهج القومي، وبامتحاناتٍ تُعقد بمواقيت موحدة في كل أنحاء العالم.

* أصرت الوزارة على قرارها الأحمق، مع تمام علمها بأن الوقت المتبقي لتلك المدارس لن يكفيها لتدريس المقررات، حال تعطيلها لشهرين مقبلين، ولو سئل الوزير وطاقمه الفاشل عن مسوغات ذلك القرار العنتري الأرعن لما حاروا جواباً.

* التعنت نفسه حدث مع طلاب مدارس المنهج البريطاني (IGCSE) عندما رفضت وزارة التعليم العالي اعتماد نظام التقييم الذي أقرته جامعة كامبردج لطلاب العام الدراسي السابق، بعد أن اضطرت إلى إلغاء امتحانات (مايو/ يونيو) بسبب الظروف الناتجة عن تفشي جائحة كورونا، ليلحأ أولياء أمور الطلاب المظلومين إلى القضاء لمناهضة القرار الخالي من أي مبررات، المخالف لما اتبعته كل دول العالم مع طلاب مدارس المنهج البريطاني.

* أمور التعليم وملفاته ينبغي أن تساس بطريقة علميةٍ مدروسةٍ، لأنها تُعنى بمستقبل الدولة ومصير الأجيال المقبلة، ويفترض أن تتم إدارتها بعيداً عن العنتريات القميئة، والقرارات الهوجاء، التي لا تستند إلى أي فكرةٍ أو منطق.

* تخطى فشلهم الحاضر ليشمل المستقبل، واقترن بالمعالجات الهوجاء، والقرارات العنترية، ليؤكد ضعف كفاءة، وسوء تدبير من يتربعون على قمة أهم الوزارات في البلاد.

The post د. مزمل أبو القاسم يكتب: وزارة الجعجعة والتفريط appeared first on باج نيوز.

تعليقات
Loading...