زاهر بخيت الفكي يكتب: لن يسكتوا يا وراق..!!

0 24

- الإعلانات -

كاذبٌ كاذب من ظنّ أنّ نصيبه في هذه الثورة العظيمة المتعوب فيها أكثر من نصيب الشباب ، وواهِمٌ من تسرّب إليه الشك يوماً بأنّه يستطيع قيادتهم عبر الحزبية البالية ، أفيقوا واعلموا أنّ أحلامكم لن تتحقّق وقد ضيعت أحزابكم فرصاً في الماضي كانت كافية لو انجزتُم فيها شيئاً أن ترتقي بكم للحاضر ولم تفعلوا ، الحاضر والمُستقبل لهم فإن لم تستطيعوا مُشاركتهم بالحُسنى فاعلموا أنّ مصير من ذهبوا ينتظركم ، وقد ولى زمان العنتريات والاتكاء الزائف على أحزابٍ لم تُقدم شيئا.
استقبل أهلنا في بحر أبيض إبنهم (الشاب) وراق استقبالاً حافلاً سارت به ركبان الأسافير واصطفوا يدفعهم الفرح في الطُرقات للترحيب بوالٍ من لحمهم ودمهم يحس بحسسهم ويتألم لألمهم جاءت به المدنية لا (الحزبية) ، واستبشروا خيراً به ولم يأخذهم الشك أبداً بأنّه سيفعل المُعجزات لأجلهم بعد مباشرته للعمل واستلامه لمفاصل الولاية الغنية بإنسانها ومواردها ، وبما فيها من مؤسساتٍ صناعية موروثة وخيرات في أرضها مغروسة.
الوالي الذي لوّح بيده بالأمس مُرحباً بمن استقبلوه ، رفع اليوم نفس اليد مُهدداً لهم في فيديو قبيح نال حظه من الانتشار كما انتشر فيديو استقبالهم له ، حاول اسكات شاب صغير من حقه أن يسأل ويشتكي سوء الأحوال ويرفع صوته بحسرة على ارتفاع سعر الخبز إلى ثلاثين جنيها ، لم يُبرر الوالي أو يُطمئن من التفوا حوله وسألوه بل استخدم نفس وسيلة من استبسل هؤلاء الشباب في دحرهم وظنّ أنّ الرد بقسوة كافٍ لتخويفهم وصرفهم عن مُلاحقته وسؤاله عن احتياجاتهم.
لن يسكتوا يا وراق وما من سببٍ واحدٍ يدعوهم للسُكات ، واسكاتهم لن يتم بالغضب والصراخ بلسان السلطة الزائف ، إنّما بالعمل الجاد لأجلهم والسعي لتخفيف معاناتهم ودفعهم واستنهاض هممهم لمعاونتك في النهوض معك بولاية نالت حظها من الدمار وما فيها كافٍ للنهوض بها (إن) وجدت من يصبر ويجتهد في إيجاد الحلول لا من يقطع حبال الوصل بينه وشباب نُذكرك بأن كان للثورة من سيد فهم أسيادها.
سبحان الله لم يعِ الرجل بفعلته هذه الدرس جيدا ، والنشوى بجلوسه على مقعدِ الحُكم أنسته تلك الصُدفة أو المُحاصصة المقيتة التي جاءت به وظنّ ظناً لا تُدانيه الشُكوك بأنّ قدراته (الخارقة) هي التي أوصلته ، لا يا هذا لا تنسى قسماً وضعت يدك فيه بالأمس القريب بأنّك في خدمة من أوكلوك شأنهم ، لتفتح لهم مغاليق الأبواب لأجل حياة كريمة ينتظرونها ، وتسعى جاهداً في حلحلة مُشكلاتهم المُستعصية مع الصبر على احتمال تبعات التقصير في الإيفاء بمُتطلباتهم الحياتية ، وإلّا فغيرك كان أجدر بالبقاء.

صحيفة الجريدة

تعليقات
Loading...