غير مصنف --

هلال ما بعد الخديوي ..!.. بقلم قسم خالد

السودان اليوم:
و… المجلس الهلالي الحالي يسير الي نهاياته ، تبقى الازمة ماثلة في الكيفية التي يتم بها تعين لجنة تسير ، علينا من الان ان نفكر بصوت مسموع في حقبة ما بعد الكاردينال ، وارى بوادر ازمة تلوح في الافق بين مفوضية هئيات الشباب والرياضة بولاية الخرطوم ، والاتحاد السوداني لكرة القدم وفي البال التصريحات التي ادلى بها البروف محمد جلال والتي اعلن من خلالها عزمهم على تكوين لجنة تطبيع للهلال بداية من منتصف يوليو المقبل ، وهو امر لم يرضاه انصار الخديوي ولم ترضاه المفوضية الولائية باعتبار ان تكوين لجان التسيير للاندية حق كفله القانون للمفوضية ، ولان الخديوي ورهطة كانوا يظنون ان الاتحاد بامكانه ان يسمي المجلس الحالي كلجنة تسير حتى يكمل نواقصه ، لكن الحقيقة ان النظام الاساسي لنادي الهلال منح حق تكوين لجنة التسيير للمفوضية الولائية لمدة لاتزيد عن شهرين ، تنحصر مهمتها في تسيير امور النادي الادارية والتجهيز لعقد الجمعية العمومية ، بينما يرى الاتحاد السوداني انه ملزم بالاشراف الفني والاداري على فريق الهلال باعتباره ناديا تابعا لسلطاته بحسب مراسيم الاتحاد الدولي لكرة القدم ، وفي كل الاحوال فان الخديوي ومجلسه يعدان خارج حلبة التنافس حاليا .

تعالوا ننظر للاصوات التي تطالب بتعين لجنة تسيير من الضباط الاربعة للنادي ، فمن بقى منهم ياترى ؟ لا احدا بقى منهم غير الخديوي نفسه بعد ان احاك المجلس مؤامراته تجاه الامين العام للنادي الاخ عماد الطيب الذي فضل الاستقالة عن الاستمرار في مجلس يديره فرد واحد ، او تاتي قراراته من خارج منظومة الاعضاء ، ثم ابعد نائب الرئيس الاخ سعد العمدة بمسرحية سئية الاخراج والاعداد ، ففضل الاخير الانزواء بعيدا عن صخب المجالس وكرة القدم ، اما الضابط الرابع فهو امين الخزينة الاخ الحبيب سعادة الفريق عصام كرار قائد القوات البرية بالجيش السوداني ، الاخبار تواترت ان الرجل قدم استقالته منذ لا يقل عن اربعة اشهر بالتمام والكمال ، واعضاء المجلس وعلى راسهم الخديوي يعلمون هذه الحقيقة ، لكن الرجل فضل ان تكون الاستقالة لمجلس الادارة دون اللجؤ للمفوضية ، بعد ان مورست عليه ضغوط كبيرة ، استغلوا فيها هلاليته ، وانه ابن اعظم سكرتير لنادي الهلال ، ففضل الانزوا بعيدا وتفرغ لمهمه الجسام التي تسلمها في اعقاب ترقيته ، وفي اعقاب ثورة ديسمبر المجيدة .

لم يبقى اذا من الضباط الاربعة المنتخبين غير رئيس النادي ، وبالتالي فان امر تكليف الضباط الاربعة لا يعد واردا لانهم في الاصل اما مبتعدون بالاستقالة ، واما مبعدون باوامر من الخديوي نفسه .

اما المناورة التي قام بها الخديوي بالايعاز لمن ينوب عنه تثريب خبر بان الرجل زاهد في الرئاسة وانه لن يترشح في الانتخابات المقبلة ، هي مناورة من الرجل ليقرا ردود افعال اهل الهلال ، ومن ثم يخطو الخطوة الاخرى ، لكنه اي الرجل تفاجأ بان معظم اهل الهلال يتمون ان يغادر الرجل اليوم قبل الغد ، الامر الذي دفعه للصمت حيال خطوة اعلان تنحيه بنفسه ، ليفكر بهدؤ (لتركيبة) جديدة يمكنه بها ان يخدع شعب الهلال ، لكن شعب الهلال يعلم كيف يفكر الرجل ، لذلك اعتبروا ان ما قام به الخديوي ما هو الا مناورة لجس نبض اهل الهلال قبل ان يخطو الخطوة الثانية .

اخيرا اخيرا ..!

كما قلت على كل اهل الهلال التفكير الان في مرحلة ما بعد (الخديوي) ، ولم يتبق من الزمن الا القليل ليغادر الرجل المسرح الهلالي نهائيا ويحط رحالة في المكان الذي يروق له ، وهي مناشدة لكبار الهلال ، للتفكير الجاد في البديل الذي بمقدوره ان يقود سفينة الهلال خلال (60) يوما للعبور بالهلال الي مرافئ الانتخابات ليختار شعب الهلال من يحكمه خلال السنوات الاربعة المقبلة .

اما من يتابكون خوفا على الهلال ، فاقول لهم وفروا دموعكم ، فالهلال لن يضيره شئيا ان ذهب هذا المجلس بكل قياداته ، تلك الدموع بالطبع ليس خوفا على مصير مجهول ينتظر الهلال ، بل هي دموع على انتهاء حقبة قادها الخديوي واحدث جرحا داميا في المجتمع الهلالي ، شتته ، اغلق ابواب النادي في وجههم ، بات الهلال في عهده مملوكا لانصار الرجل يتصرفون فيها بالطريقة التي تروق لهم .

اخيرا جدا ..!

ستعود الحياة من جديد للمجتمع الازرق ، وسيكون النادي قبلة للاعضاء والرواد ، وسيرتاح الرواد من سيل الاساءات التي كان يوجهها لهم الخديوي ، وسيعود للمجتمع الهلالي تعاضضده ، وتكاتفه ، وتنتشر الحميمية بينهم ، بعد ان غابت لخمس سنوات على التوالي .

*سيكون ذاك الوافد الجديد على المجتمع الهلال اول المتاثرين بابتعاد الرجل عن المشهد الازرق ، وستغلق كافة الابواب في وجهه ، ولن يجد بعد مغادرة الخديوي يدا تمتد له بخير .

نواصل

اذهبوا فانتم الطلقاء

The post هلال ما بعد الخديوي ..!.. بقلم قسم خالد appeared first on السودان اليوم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى