غير مصنف --

كيف ينحسر المرض ونحن نتعامل هكذا؟

خاص السودان اليوم:
مع مرور الأيام تزداد اعداد المصابين بجائحة كورونا فى بلادنا ، ويقرأ الناس العديد من الرسائل المحذرة من الوضع الذى اعتبره البعض قد اصبح صعبا جدا ، وانتشر المرض بشكل واسع حتى ان بيانا منسوبا لجهات الاختصاص يذهب الى لفت نظر الناس لدخول البلد فى وضع حرج ، ويتحدث التنبيه عن زيادات كبرى فى اعداد المتوفين موردا احصاءات مخيفة عن بعض المقابر الرئيسية فى العاصمة بمناطقها المختلفة التى تضاعفت عمليات استقبالها للمتوفين ، وبعضها زادت الاعداد فيها لاكثر من ذلك ، ووسط هذا الوضع المخيف يأتى التأكيد على ضرورة الالتزام بالضوابط الصحية والاشتراطات الوقائية الصادرة عن الجهات المختصة سواء المتعلقة بالتباعد ومراعاة مايسهم فى نشر العدوى واتساع دائرة المرض أو تلك المختصة بالتشدد فى تطبيق الاغلاق العام والتقيد الحرفى بذلك وعدم التهاون مع المستهترين والغير مبالين بخطورة الامر حماية للناس.
وفى هذا الباب أعلنت لجنة أمن ولاية الخرطوم التشدد في السماح بالمرور ومراجعة التصاريح بدقة والتأكد من استخدامها فقط لأداء العمل ، مع مراجعة التصاريح الممنوحة للعبور ، وقطع مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة عزالدين الشيخ ، في تصريحات صحفية الإثنين ، بأن السلطات لن تتردد في اتخاذ الاجراءات القانونية وتطبيق العقوبات الواردة في الأمر الصادر من رئيس الوزراء بخصوص الحظر الصحي.
ان الحظر الذى تم فرضه كان وما زال الغرض منه حماية الناس وتقليل فرص انتشار العدوى ، وكان من المهم اصدار تصاريح تستثنى حامليها من توقيفهم وتسمح لهم بالحركة ، وبالفعل هذا ماحدث لكن بكل آسف تم استخدام هذه الاذونات بصورة سيئة فاصبح من يحملها يصطحب معه من يريد ويذهبون حيث شاؤوا ، وكثرت هذه التصاريح مما أدى لكثرة حركة الناس فكل سيارة تحمل عددا من الناس والحال ان النصريح يفترض ان يسمح بالمرور لحامله فقط لكن الفوضى العارمة التى تعامل بها الناس والتساهل الكبير جدا من القوات الأمنية وغضها الطرف فى احيان كثيرة عن هذه الفوضى جعلت الامر برمته يستحق المراجعة الدقيقة والحسم اللازم وليت الجهات المختصة تقوم بذلك وعلى وجه السرعة حماية للناس من انفسهم.
ايضا تعامل الكثيرون باستخفاف كبير مع منع صلاة التراويح والتهجد فعدد من المساجد اقامتها رغم المنع وحتى الذين لم يذهبوا للمساجد اجتمعوا فى البيوت واقاموا هذه الصلوات غير مبالين بالخطر ، واقيمت صلاة الجمعة وصلاة العيد فى عدد من المساجد رغم المنع وهذا هو الاستهتار الذى يستحق مرتكبوه المساءلة والعقوبة.
وفى الوفيات شارك الكثيرون فى التشييع واقاموا المآتم رغم الخطر الكبير لهذه التجمعات فكيف نتوقع انحسار المرض ونحن بانفسنا نسهم بنشره واتساع دائرته؟
كان الله فى عونك يا شعبى.

The post كيف ينحسر المرض ونحن نتعامل هكذا؟ appeared first on السودان اليوم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى