لا خبز , لا وقود , لا مواصلات الخرطوم عاصمة (اللاءات الثلاثة)

2020-02-11T09:59:59+00:00
2020-02-12T10:23:19+00:00
إقتصاد
11 فبراير 2020
لا خبز , لا وقود , لا مواصلات الخرطوم عاصمة (اللاءات الثلاثة)

حالة من الإحباط والهلع أصابت المواطنين جراء تفاقم الأزمات خلال الأيام الماضية في الحصول على الخبز والوقود دون بريق أمل في إنفراجها في وقت قريب، بعد أن بات الاصطفاف أمام المخابز ومحطات الوقود والمواصلات مشهداً يومياً في العاصمة والولايات، ما فتح الباب واسعاً أمام التساؤلات متى تنتهي الأزمات المعيشية؟، وهل تفلح الحكومة في حماية المواطن؟.
محاولات حكومية
تحاول حكومة الفترة الانتقالية التي وجدت نفسها محاصرة بتلك الأزمات وضع حلول عاجلة للتخفيف من حدة الأزمات إذ لجأت إلى توزيع حصص معينة من الوقود للتخفيف من حدة الأزمة، كما عمدت وزارة الصناعة والتجارة إلى إبقاء سعر قطعة الخبز عند واحد جنيه بالرغم من احتجاج أصحاب المخابز على ذلك، بجانب بذل مجهودات مع المطاحن لتوفير الحصة الكاملة من الدقيق للمخابز في الخرطوم.
وينتظر أن يعلن وزير التجارة والصناعة مدني عباس مدني في مؤتمر صحفي بمباني الوزارة غداً الأربعاء، سياسات وقرارات جديدة بخصوص الدقيق والخبز.
لا معالجات
ومع تفاقم تلك الأزمات ومحاولات الحكومة لوضع معالجات، أبدى عدد من المواطنين في حديثهم لـ(الراى السودانى) تذمرهم من استمرار الأزمات، ووصفوا تلك الحلول بالبطيئة.
ويقول الموظف عبد الله سيد أحمد ، إنه يضطر يومياً للوقوف عدة ساعات حتى يجد مركبة تقله إلى حيث يقطن، فيما ينفق ساعات أخرى فى الطواف ما بين المخابز لتأمين قوت أبنائه.
ويرى المواطن عمر خالد، أن الأزمة لن يتم معالجتها قريباً، إذ لا توجد حلول عملية حتى الآن- على حد قوله.
وقال لـ(الراى السودانى)، إن المواطنين أصابهم الملل من كثرة الوعود خلال فترة النظام المعزول، وأضاف “لا نريد أن تمضي حكومة الثورة في ذات الطريق”. مستشهداً بالتصريحات الأخيرة لوزير الصناعة بانتهاء صفوف الخبز خلال ثلاثة أسابيع، وتابع “إنقضت الفترة بحلول اليوم ولم تنته الصفَوف”.
حلول بطيئة
ويمضي خبراء في ذات الاتجاه القائل بأن هناك بطء يصاحب أداء الحكومة، ويقول الخبير الاقتصادي د. محمد الناير ، إن معالجة الملف الاقتصادي من قبل حكومة الفترة الانتقالية يعاني من حالة بطء كبير، بالرغم من حدوث نجاحات في مجال العلاقات الخارجية وملف السلام.
وأضاف: “منذ تكوين الحكومة الانتقالية لم يتم حسم إدارة الملف الاقتصادي ما أدى إلى تفاقم الأزمات”. ونوه إلى أن العلاقات الخارجية يتولى شأنها أعضاء في الحكومه لا علاقة لهم بالقطاع الاقتصادي، كما أن الطاقم الاقتصادي في الحكومة يتسم أداؤه بالبطء.
عجز تام
وقال الناير إن الأزمات، رغم بدايتها في عهد النظام البائد، إلا أنها لم تشهد تحسناً حالياً، ولفت إلى أن هناك ندرة في السلع الإستراتيجية وزيادة في أسعار السلع الأخرى.
واعتبر أن الحكومة عاجزه تماماً عن تشكيل حماية للمواطن أمام حالة الانفلات الكبيرة في أسعار السلع والخدمات، وأشار إلى أن مشكلة السودان شح النقد الأجنبي، وأكد أن حلول الأزمات تكمن فى الاستفادة من مصادر النقد الأجنبي خاصة الصادرات غير البترولية والذهب والاستثمار الأجنبي المباشر.
ولفت الناير إلى أن القروض والمنح ترتبط بمؤتمر المانحين، وهي غير مضمونة، كما أن مسألة استرداد الأموال المنهوبة لم تمض بشكلٍ سريع خلال الفترة الماضية. ونبه إلى أهمية السيطرة على قطاع التعدين من خلال إكمال بورصة الذهب عوضاً عن الإعتماد على شركة واحدة فقط في صادر الذهب واستيراد السلع الضرورية

رابط مختصر